لحظات الانتظار املأها بالاستغفار

قوائم الموقع

​حدود الشرع في جواز الاستعانة بالجن المسلم​

15 مايو، 2016 2594 عدد الزوار
<span class="share_in">شارك هذا المحتوى عبر </span>Share on Google+
Google+
Email this to someone
email
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Share on Facebook
Facebook

أكثر من عملوا بجواز الاستعانة استندوا إلى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وإلى نقل الشيخ ابن عثيمين فتوى ابن تيمية وإلى الحاجة الماسة للاستعانة بالجن المسلم ولو من باب الضرورة ولكن بقي أن ننظر ونقف عند حدود الشرع فإذا قلنا أن الاستعانة بالجن المسلم جائزة لابد لنا من تحقيق أمور هامة حتى نجد مسوغًا لمن أراد الاستعانة مع أنها لن تتحقق ولكن سنذكرها:

1- النظر في حال المستعان به من الجن هل عنده القدرة على الإعانة والمساعدة؟

2- النظر في المستعان به هل هو مسلم حقًا وكيف نتأكد من ذلك؟

3- التأكد من صدقه وأمانته حتى لو كان مسلمًا فالأصل فيهم الكذب.

4- التأكد من وسائل الاتصال بهم وطلباتهم.

5- التأكد من أن المستعان به لا يتغير ولا يتبدل فقد يحل مكانه آخر يقلد صوته وأفعاله.

6- ضمان عدم انقلابه وتسلطه وهذا يحدث لسرعة غضبهم.

أولاً: النظر في حال المستعان به هل عنده القدرة على جلب الأسحار أو قتل الجان المتلبس بالجسد:

أكثر من عرفتهم بالاستعانة ليس لهم وليس معهم من يستطيع أن يأتي بسحر فلان وفلان بل تجد الأمر يطول ويحتاج لمحاربة ومقارعة مع السحرة بل لا يستطيعوا قتل خدام السحرة الذين في الجسد عن بكرة أبيهم فتجد بعضهم يقول قتلنا بعضهم وباقي كذا وكذا وفي كل مرة تجد هذا الكلام.

ثانيًا: النظر في المستعان به هل هو مسلم حقاً وكيف نتأكد من ذلك؟

وهذا أمر صعب جدًا ولا يقل قائل أعرف ذلك بسماعهم يقرؤون القرآن أو أسمع حسهم في الصلاة أو أسمع تسبيحهم أو ….أو…..

قد يكون حقًا وقد يكون كذبًا فقد رأينا ورأى كثير من الرقاة بعض المتلبسين بالأجساد من يقرؤوا القرآن بل من الجن المسلم من يخدم السحرة مقابل أجر أو تعذيب وإيذاء من رؤساء عشيرته وكلنا يعلم استدراج الشيطان للإنسان وصبره الطويل وأنه قد يظهر له في صورة عابد يصلي ويقرأ القرآن ومن لم يعلم هذا الأمر فليقرأ ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية من أحوال من استعان بهم بعبادات معينة.

حتى أن الشياطين ترفعه وهو يصلي نعم يبسط أحدهم سجادته في الهواء ثم يصلي عليها ويقرأ القرآن والشياطين تحمله بل تحج به.

نعم يستطيعون أن يحضروا الأماكن المقدسة وأماكن العبادة بل يأتي الشيطان أحدنا في صلاته ليفسد صلاته ويذهب خشوعه وقد يأمره بأمور كثيرة من الخير طامعًا في أمر واحد من الشر ثم كيف لنا أن نتأكد من إسلامه- يستطيع أحدنا أن يشهد لإنسي إذا عرفه زمنًا من المصلين ومن أهل المعتقد الصحيح معتقد أهل السنة والجماعة وإلا لن يشهد له بالخير فهل يعلم المستعين حقيقة المستعان به في عقيدته التي قد تكون فاسدة وقد رأيت هذا بأم عيني في حالات كثيرة بل ورآها المعالجون في حالات يصرخ الجني بأنه مسلم ثم بعد الضغط عليه يقول كنت أكذب إنما أنا يهودي أو غير ذلك فلهذا لا يعتبر بقول من قال أن المستعان به مسلم قد يكون مسلماً وقد لا يكون وهذا يبطل أمر الاستعانة.

 

ثالثًا: التأكد من صدقه وأمانته حتى لو كان مسلماً فالأصل فيهم الكذب:

هذا الأمر مشهور وذكره شيخ الإسلام أنهم قد يكذبون حتى في الدعوة إلى الله – فكيف نتأكد من صدقه وأمانته – قد يكون صادقًا ولكن قد يكذب ويحدث هذا بل وحدث عند أهل الاستعانة بكل أصنافهم وسأبيِّن هذا إن شاء الله كيف تتأكَّد من صدقه بل إن المعالِج المستعين بالجن ينقل إلى المرضى ما يخبروه به الجن سواء وجد السحر أو يعرّف لهم مكان الشيء الضائع ونحو ذلك.

رابعًا: التأكد من وسائل الاتصال بهم وطلباتهم:

ما هي طريقة الاتصال بهم ليسألهم هل هي عن طريق التحضير على مريض آخر أو أحد أفراد الأسرة (على إنسي يتلبسونه) وهذا فيه من الضرر، أو عن طريق الهاتف، أو عن طريق المناداة يناديهم مرة أو مرات إذا كانوا بعيدين فيأتونه، أو عن طريق الرسائل، أو في نومه كالحلم وغير ذلك كثير وكلها فيها ما فيها من المحاذير

ثم طلباتهم التي يطلبونها وقد يقول قائل لا يطلبون شيئاً فأقول بل يطلبون ولكن قد يكون طلبهم أن يبخر لهم كلما حضروا بحجة أنهم ضيوف أو يضع لهم طعاماً من باب الإكرام أو يضع لهم فرشاً أو يفعل بعض الأمور التي يطلبونها منه بحجة أنها لابد أن تفعل من أجل العلاج كأوراد أهل الطرق بالأعداد المعينة التي يستجلب بها الخدام كما يزعمون  بل طلب من أحد طلاب العلم الذين سلكوا طريق الاستعانة أن يعقد العقد بعد النفث فيها بسورة الفلق أو غيرها واستخدام الإبر بطرق معينة وكان يجادل بأنها خالية من الشرك فلا بد أن يطلبون ولو بعد سنين وبعد أن يستدرج المعالج ويساعدوه ثم إذا تعلق بهم ولابد بدأوا يطلبون بعض الأمور التي في ظاهرها أنها خاصة بالعلاج ولا يستطيع حينها التراجع وسأوضح هذا في مكانه

 

خامسًا: التأكد من أن المستعان به لا يتغير ولا يتبدل فقد يحل مكانه آخر يقلد صوته وأفعاله:

كيف يتأكد المعالج المستعين بأن المستعان به من الجن هو الذي اتفق معه من بداية الأمر وأنه لم يتبدل أو يتغير وكما هو معلوم قدرات الجن على التشكل والتقليد للصوت ونحوه وهذا حصل ورأيت حالات من هذه وأضرب مثالاً واقعيًا أحد من كان في الاستعانة وكان الذين حوله من الجن المسلم وكانوا يعلمونه التوحيد وهو يعلم الناس التوحيد  وكانت تحدث عليهم غارات من كفرة الجن وسحرتهم ثم يحل مكان أصحابه من هؤلاء من يقلد أصحابه ويخبرونه ويساعدوه مع الكذب وما كان يتنبه لذلك إلا بعد أن يكون كذب كذبات على مرضاه أو نالوا منه أذية في أهله ثم يقف من الاستعانة فترة حتى يأتيه من يقول له كنا في الأسر وتحررنا وعدنا إليك (دوامات ومتاهات يعيشها أهل الاستعانة قد لا تكون في بداية الأمر)

 

سادسًا : ضمان عدم انقلابه وتسلطه وهذا يحدث لسرعة غضبهم:

كما هو معلوم أن طبيعة الجن غير طبيعة البشر وأنهم سريعي الغضب وشديدي البطش وفيهم نوع تعدي وظلم فمن يضمن عدم انقلاب الجني المساعد على المعالج المستعين به وخاصة أن أكثر المستعينين بالجن هم من استعانوا بمن كانوا خدامًا للسحرة من اليهود والنصارى أو الزناة الفسقة فبمجرد أن يقول أنه أسلم ويعرض المساعدة تجد من المعالجين من يوافق ويستعين به وهو لايعلم من الإسلام إلا اسمه ولم يتربى على الإسلام بل قد يرتد وينتكس ولا يصبر على المكاره لأنه أسلم ثم دخل ساحة القتال وجهاد السحرة ولم يتعلم التوحيد ولم يتفقه في دينه وفي المقابل قد يكون المستعان به من الجن المؤمنين أصلاً ولكن ماهي طبيعته وأخلاقه بعضهم قد يتعدى على المعالج نفسه وقد حدث لأنه قصر في أمر من الأمور المشتركة في العلاج ونحوه

هذه بعض الأمور التي أحببت أن أضيفها على ما كتبه الإخوة الفضلاء.

الرجوع إلى : الاستعانة بالجن