لحظات الانتظار املأها بالاستغفار

قوائم الموقع

فضل وبدع شعبان

20 مارس، 2016 447 عدد الزوار
<span class="share_in">شارك هذا المحتوى عبر </span>Share on Google+
Google+
Email this to someone
email
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Share on Facebook
Facebook

الخطبة الأولى
الحمدلله الملك الديان كتب على نفسه الرحمة والإحسان غافر الذنب وقابل التوب الرحيم الرحمن أحيانا وأبقانا لندرك شعبان ترفع فيه الأعمال ويرجح بإذنه الميزان وأشهد أن لآإله إلا الله وحده لاشريك له ولا ند له وأشهد ان سيدنا محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله بلغ الرسالة وادى الأمانة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة وجاهد في الله حق الجهاد حتى أتاه اليقين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين وسلم تسليماً كثيراً أما بعد عباد الله يقول الله تعالى يقول{وتزودوا فإن خير الزاد التقوى }ويقول{ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لايحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً }

ترحل عن الدنيا بزاد من التقى فـعـمرك أيـام تعد قلائل
نسير إلى الآجال في كل لحظة وأعمارنا تطوى وهن مراحل
هاهي غيوم الحسنات قد ظللتنا وغطتنا هاهو شهر شعبان الشهر الذي غفل عنه كثير من المسلمين كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله: لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال(ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم)رواه النسائي وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت(لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرًا أكثر من شعبان وكان يصوم شعبان كله)رواه البخاري فانظر إلى حرص النبي صلى الله عليه وسلم واجتهاده في هذا الشهر كله بل ومما ورد في فضل شعبان فضل ليلة النصف من شعبان أخرج ابن ماجة من حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(إن الله ليطلع ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)وخرج الأمام أحمد وابن حبان في صحيحه مرفوعاً من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(إن الله ليطلع إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا إثتين مشاحن أو قاتل نفس)
هذه الأحاديث الصحيحة فيها من الفوائد الكثيرة مافيها ومن هذه الفوائد

أنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان فينبغي اغتنامه.

أن الأعمال ترفع وتعرض على رب العالمين

الحث على الإكثار من الطاعات بأنواعها والصيام خاصة.

أن العامل المجتهد بالطاعات في شعبان لايكون من الغافلين.

أن ليلة النصف يغفر الله فيها الذنوب إلا من كان مشركاً

أن ليلة النصف يغفر الله فيها الذنوب إلا من بقي على قطعه لرحمه وباقياً على شحنائه وعداوته لإخوانه المؤمنين إلا من سعى في التسامح ورفض الآخر فينال الأول مغفرة ربه.

أن يكف العصاة عن ذنوبهم ويتوبوا لترفع توبتهم واستغفارهم بدلاً عن معاصيهم

عباد الله اتقوا الله في أنفسكم في هذا الشهر فقد اجتهد من قبلكم فيه ومما جاء في اجتهاد السلف في شعبان ما ورد بأن حبيب بن أبي ثابت فقيه الكوفة كان إذا دخل شعبان قال : هذا شهر القراء ، وكان عمرو بن قيس الملائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن ، وقال الحسن بن سهل : قال شعبان ، يارب جعلتني بين شهرين عظيمين فمالي ؟ قال : جعلت فيك قراءة القرآن .
قال أبو بكر البلخي: شهر رجب شهر الزرع، وشهر شعبان شهر سقي الزرع، وشهر رمضان شهر حصاد الزرع، وقال أيضا: مثل شهر رجب كالريح، ومثل شعبان مثل الغيم، ومثل رمضان مثل المطر، ومن لم يزرع ويغرس في رجب، ولم يسق في شعبان فكيف يريد أن يحصد في رمضان، وها قد مضى رجب فما أنت فاعل في شعبان إن كنت تريد رمضان
وهكذا أيها الإخوة يكون العابد المجد في هذا الشهر قد حاز فضيلتين: حسن الاستعداد لرمضان، والذكر زمن الغفلة

مضى رجب وما أحسنت فيه ::: وهذا شهر شعبان المبارك
فيا من ضيع الأوقاتَ جهلاً ::: بحرمتها أفق واحذر بوارك
فسوف تفارق اللذاتِ قسراً ::: ويُخلي الموتُ كُرهاً منه دارك
تدارك ما استطعت من الخطايا ::: بتوبة مخلص واجعل مدارك
على طلب السلامة من جحيم ::: فخير ذوي الجرائم من تدارك
عباد الله كان السلف يدعون ستة أشهر قبل رمضان أن يبلغهم الله رمضان لشوقهم اليه ويحرصون على اغتنام شعبان ورمضان فاللهم كما بلغتنا شعبان فبلغنا رمضان واعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك فيهما أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

الخطبة الثانية
الحمدلله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لآإله إلا الواحد القهار الملك الجبار الذي بيده مقاليد كل شئ وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله خاتم النبيين وقائد الغر المحجلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً أما بعد عباد الله …..الله ..الله في شعبان لايذهب من بين أيديكم ولم تتأسوا فيه بخير البشرﭽ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳﯴﯵﯶﯷ ﯸ ﯹﯺﯻﯼﯽ ﯾ ﯿﰀﭼ
فقد صام وقام وأنفق وأعان وشكر المنعم ذي الجلال والإكرام فهل سنغتنم هذا الشهر أم نكون من الغافلين أو قل من المتغافلين لأننا علمنا فضل هذا الشهر
عباد الله وردت أحاديث موضوعة ومنكرة في شعبان أوقعت كثيراً من المسلمين في عبادات لم يفعلها ولم يأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القائل (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)أي مردود عليه وغير مقبول عمله وأحببت أن أورد بعضها وخاصة فيما يتعلق بليلة النصف من شعبان فإن كثيراً من المسلمين يحتفلون بهذه الليلة يصومون نهارها ويحيون ليلتها بصلوات مبتدعة مستندين الى أحاديث لاتصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها
(إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول: ألا من مستغفر لي فأغفر له ألا مسترزق فأرزقه ألا مبتلي فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر) موضوع
* صلاة البراءة : وهي تخصيص قيام ليلة النصف من شعبان وهي مائة ركعة .
* صلاة ست ركعات : بنية دفع البلاء وطول العمر والاستغناء عن الناس .
* قراءة سورة { يس } والدعاء في هذه الليلة بدعاء مخصوص بقولهم (( اللهم يا ذا المن ، ولا يمن عليه ، يا ذا الجلال والإكرام .. ))
* اعتقادهم ان ليلة النصف من شعبان هي ليلة القدر .. قال الشقيري : وهو باطل باتفاق المحققين من المحدثين . أهـ ( السنن والمبدعات 146 ) وذلك لقوله تعالى { شهر رمضان وذلك لقوله تعالى { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن } وقال تعالى { إنا أنزلناه في ليلة القدر } وليلة القدر في رمضان وليس في شعبان .
قال المقدسي : (( وأول ما حدثت عندنا سنة 448هـ قدم علينا في بيت المقدس رجل من نابلس يُعرف بابن أبي الحميراء وكان حسن التلاوة ، فقام يصلي في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان ، فأحرم خلفه رجل ثم انضاف ثالث ورابع فما ختمها إلا هو في جماعة كثيرة .. )) الباعث على انكار البدع
الى غير ذلك من الأحاديث ونحن يكفينا الصحيح من الأحاديث لنعمل بها ووالله إن الله لايمل من طاعتك أيها العبد وإن أفنيت كل ثانية في طاعة الله فاجتهد فيما اجتهد فيه نبيك وسلفك الصالح لتؤجر ولا تجتهد في بدعة قتوزر النجاة النجاة عباد الله وأظهروا شوقكم لرمضان ببذل صيام وقيام وصدقة وإحسان وفقني الله وإياكم لما يحبه ويرضاه أقول ماتسمعون واصلي وأسلم على خير البرية فعليه صلوا وسلموا فمن صلى عليه صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشراً