لحظات الانتظار املأها بالاستغفار

قوائم الموقع

أين الخلل في العلاج؟!!

13 يوليو، 2016 3393 عدد الزوار
<span class="share_in">شارك هذا المحتوى عبر </span>Share on Google+
Google+
Email this to someone
email
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Share on Facebook
Facebook

هذا الموضوع دار حوله الجدل وخاض فيه من خاض فكم نسمع من العاقل والجاهل عبارات يكون لها صدى في قلوب العامة والخاصة هذه العبارات في ظاهرها حق وفي باطنها حق وباطل وافتراء هذه العبارات خلاصتها ومناطها إلقاء اللوم على الراقي في تأخر الشفاء أو عدمه ومن هذه العبارات.

1- هؤلاء ليسوا برقاة وإلا لشفي مرضاهم.

2- السيف بضاربه وهؤلاء أخذوا السيف بغير حقه (وأين سيف عمر).

3- كم يقرؤون ولاتنتهي الحالات معهم.

4- لا تؤثر رقيتهم لضعف دينهم وقلة تقواهم.

5- السبب عدم اعترافهم بالطب النفسي وإيهام المرضى النفسيين بالإصابات الروحية.

6- منعهم المرضى من تلقي أي علاج دون القرآن.

7- يتعمدون ذلك لابتزاز المرضى وإطالة فترة العلاج.

وغير ذلك من عبارات كثيرة وجارحة وأكثرها كاذبة غير منصفة فهل هذا حق وهل الخلل في العلاج وحصول الشفاء يكون من المعالج دون المريض أم أن الخلل قد يكون من المريض فما هي القضية على حقيقتها.

هل نلقي اللوم على المعالج إذا كان ناقص خبرة ولا يعرف كيف يرقي؟

تفكر في هذه الإجابات ففيها الصواب بإذن الله:

1- لا نلقي عليه اللوم بسبب أنه رقى وهو غير خبير بالرقية (جاء في كتاب عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن [ ص: 91 ] كعب بن مالك: (أن امرأة يهودية أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم شاة مصلية بخيبر فأكل النبي صلى الله عليه وسلم وأكل أصحابه ثم قال أمسكوا ثم قال للمرأة : هل سميت هذه الشاة؟ قالت: من أخبرك بهذا قال: هذا العظم لساقها وهو في يده. قالت: نعم. قال: لم؟ قالت: أردت إن كنت كاذبا أن يستريح منك الناس، وإن كنت نبيا لم يضرك قال: فاحتجم النبي ثلاثة على الكاهل وأمر أصحابه فاحتجموا فمات بعضهم) فهل نلقي اللوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن الصحابة لم يشفوا بما أشار عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أن أجلهم قد انقضى وهل يليق أن نلقي عليه اللوم حين كوى سعد بن معاذ ولم يبرأ (أو نقول لماذا لم يشف).

2- لا نلقي عليه اللوم لأن الصحابي حينما رقى لم يكن يحسن رقية ولم يكن يعلم أن الفاتحة رقية ولم يرقي بغير الفاتحة وتقدير الناس لخبرة الراقي في هذا الزمان بأنه لابد أن يقرأ كثيراً ويعرف أكثر أمور الجن والأمراض الروحية وأما إذا قرأ الفاتحة فقط فهو غير خبير.

3- لا نلقي عليه اللوم إذا بذل جهده وبذل الجهد قد يكون بقراءة الفاتحة أو أكثر.

4- نلقي عليه اللوم إذا ادعى بأنه خبير وعالم بأمور الرقية وطرق إخراج الجان وإبطال السحر ثم ظهر أنه كاذب ولايعلم من ذلك شيئًا.

س: هل نلقي عليه اللوم لأنه ناقص دين أو أنه ليس من المتقين؟ وننسب إليه الخلل من هذه الناحية؟

5- قد نلقي عليه اللوم وننسب إليه الخلل؛ لأنه نصب نفسه وهو بغير سلاح وقوة وهذا الأمر يحتاج إلى قوة إيمان (وهذا ليس على اطلاقه).

6- لا نلقي عليه اللوم لقول المصطفى (من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل) ولم يشترط أن يكون من المتقين

7- لا نلقي عليه اللوم فقد يرقي أهل الكتاب المسلمين كما جاء في موطّأ مالك: أنّ أبا بكر رضي الله عنه دخل على عائشة رضي الله تعالى عنها وهي تشتكي، ويهوديّة ترقيها، فقال أبو بكر: ارقيها بكتاب اللّه. قال الباجيّ: يحتمل – واللّه أعلم – أن يريد بقوله: بكتاب اللّه (أي) بذكر اللّه عزّ وجلّ ” أو رقية موافقة لما في كتاب اللّه، ويعلم صحّة ذلك بأن تظهر رقيتها، فإن كانت موافقة لكتاب اللّه أمر بها. قال الربيع: [سألت الشافعي عن الرقية فقال: لا بأس أن يرقى بكتاب الله، وما يعرف من ذكر الله. قلت: أيرقي أهل الكتاب المسلمين؟ فقال: نعم إذا رقوا بما يعرف من كتاب الله أو ذكر الله. [الأم – 7/ 228]

ماذا بيد المعالج؟

 

س: هل بيد المعالج شفاءً؟ هل يضمن شفاء أحد؟ أم أن القلوب تعلقت بالمعالج بأنه يشفي ويبطل السحر ويخرج الجن ويجلب الصحة والعافية؟

ج: نعم هناك من يعتقد أن الشفاء بيد المعالج وأنه يستطيع أن يحدد ويضمن شفاء المريض بل تعلقت أكثر قلوب المرضى بالمعالج أنه يبطل السحر ويخرج الجن ويقتلهم.

وحقيقة القضية:

أن الله عزوجل هو المبتلي وهو الشافي والمعافي وأما المعالج والمريض طرفين ضعيفين ليس لهما حول ولا قوة إلا بإذن الله وما يقومان به ومايحرصان على عمله وتنفيذه إنما هي أسباب فقط وأما المسبب هو الله.

ها هو الفقير يدعو طول عمره بالغنى ولم يغتني وهاهو المريض يدعو عشرات السنين بالشفاء ولا يشفى وهاهو مريض السكر يدفع أمواله ولا ينتهي ومثله مريض الكلى والقلب و و وبين أيدينا حديثين ينيران لنا أن الشفاء من الله وأن كل ما نبذله سبب من الأسباب.

الحديث الأول: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك:

وفي قوله في رقية المريض: (ربنا الله الذي في السماء؛ تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض؛ كما رحمتك في السماء؛ اجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين، أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع؛ فيبرأ) [حديث حسن رواه أبو داود وغيره]. 

1) قوله: (أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ” تفيد أن الإنسان إذا قرأ بهذه الرقية؛ فإن المريض يبرأ).

الحديث الثاني: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك:

حديث ابن عباس الذي أخرجه أبو داود عن النبي – صلى الله عليه وسلم-: (من عاد مريضاً لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرات أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلاّ عافه الله من ذلك المرض) [صححه العلامة الالباني في صحيح الترغيب والترهيب: 198/3 برقم: 3480، وفي صحيح الكلم الطيب: 131/3 ، وفي صحيح سنن أبي داود: 1306 – والمشكاة: 1553 – وصحيح الجامع: 6388].

الخلل عند المريض:

القرءان الكريم ما أعظمه فى العلاج وهاهم بعض الأخيار قرأوا القرآن بنية العلاج على مصاب بالايدز فشفاه الله ثم قرؤوا على شخص آخر مصاب بنفس المرض ولم يشفى وتعجب الرقاة من عدم شفائه وادلت التحاليل بأن المريض الذى لم يشفى لم ينقطع عن ممارسة الجنس تعمدا وعند قراءة القرءان لم يقتنع المريض بالقراءه لذلك لم يشفى اما المريض الاول فشفاه الله لانه مرض نتيجه نقل الفيروس بطريق الخطأ وعند قراءة القرءان كان ايمانه شديد عند سماع القراءن يقرأ عليه.

وقال ابن القيم:

[ومن الآفات التي تمنع أثر الدعاء أن يتعجل العبد ويستبطئ الإجابة فيستحسر ويدع الدعاء، وهو بمنزلة من بذر بذراً أو غرس غرساً فجعل يتعاهده ويسقيه، فلما استبطأ كماله وإدراكه تركه وأهمله] [الجواب الكافي: ص 10].

أخي المسلم:

وهناك شرط هو ركيزة ضرورية في بناء الدعاء المستجاب ، وبدونه يصبح الدعاء ضعيفًا … واهيًا.

أخي: أتدري ما هو هذا الشرط؟

أنه: (التوبة من المعاصي) وإعلان الرجوع إلى الله تعالى.

أخي: ان اكثر اولئك الذي يشكون من عدم اجابة الدعاء آفتهم المعاصي فهي خلف كل مصيبة.

قال عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) : بالورع عما حرم الله يقبل الله الدعاء والتسبيح.

قال بعض السلف: لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طرقها بالمعاصي .

أخي المسلم: ها هي المعاصي قد عمت وتطاير شررها في كل مكان. وقد غفل الغافلون.. وهم في غيهم منهمكون.

ولكن اذا نزلت المصيبة صاروا يجأرون بدعاء الله تعالى فما أتعسهم وما أقل نصيبهم من إجابة الدعوات.

قيل لإبراهيم بن أدهم (رحمة الله) : ما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا؟. قال: [لأنكم عرفتم الله فلم تطيعوه وعرفتم الرسول صلى الله عليه وسلم فلم تتبعوا سنته، وعرفتم القران فلم تعملوا به، وأكلتم نعم الله فلم تؤدوا شكرها، وعرفتم الجنة فلم تطلبوها، وعرفتم النار فلم تهربوا منها، وعرفتم الشيطان فلم تحاربوه ووافقتموه، وعرفتم الموت فلم تستعدوا له ودفنتم الأموات فلم تعتبروا، وتركتم عيوبكم واشتغلتم بعيوب الناس].

الرقية سبب للشفاء

سبب قد يستخدمه المتقي والفاسق

أما المتقي:

قال الإمام ابن القيم-رحمه الله- في: [ الداء والدواء: ص3] :

[ وهاهنا أمرٌ ينبغي التفطن له، وهو: أن الأذكار والآيات والأدعية التي يُستشفى بها ويُرقى بها،هي في نفسها نافعة شافية، ولكن تستدعى قبَولَ المحلِّ وقوة همة الفـاعل، وتأثيره، فمتى تخلف الشفاءُ كان لضعف تأثير الفاعل، أو لعدم قبول المنفعل، أو لمانعٍ قوي فيه يمنع أن ينجع فيه الدواء، كما يكون ذلك في الأدوية والأدواء الحسية، فإنَّ عدم تأثيرها قد يكون لعدم قبول الطبيعة لذلك الدواء،وقد يكون لمانع قوي يمنع من اقتضائه أثره، فإن الطبيعة إذا أخذت الدواء لقبول تام كان انتفاع البدن به بحسب ذلك القبول،وكذلك القلب إذا أخذ الرقى والتعاويذ بقبول تام وكان للراقي نفس فعالة،وهمة مؤثرة في إزالة الداء وكذلك الدعاء: فإنه من أقوى الأسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب، ولكن قد يتخلف عنه أثره: إما لضعفه في نفسه،بأن يكون دعاء لا يحبه الله لما فيه من العدوان، وإمَّا لضعف القلب وعدم إقباله على الله، وجمعيته عليه وقت الدعاء، فيكون بمنـزلة القوس الرخو جداً، فإن السهم يخرج منه خروجاً ضعيفاً، وإمَّا لحصول المانع من الإجابة من أكل الحرام، والظلم، ورين الذنوب على القلوب واستيلاء الغفلة والسهو واللهو وغلبتها عليها… ].

وقال الحافظ ابن حجر-رحمه الله- [في بذل الماعون: ص171] :

[ إنَّما يحصل النفع بهذه الآيات والكلمات،لمن صَفي قلبُه من الكَدَر،وأخلص في التوبة،وندم على ما فرَّطَ فيه وفرَطَ منه.وإلاّ فإذا غلبت أسبابُ الداء على أسباب الدواء ربما بطلَ نفع الأدوية].

وقال الإمام ابن القيم-رحمه الله- في [الطب النبوي: ص142 – 143]: 

[ واعلم أنَّ الأدوية الإلهية تنفع من الداء بعد حصوله،وتمنع من وقوعه،وإن وقع:لم يقع وقوعاً مضراً وإن كان مؤذياً].

ثم قال ابن القيم-رحمه الله-: [ والأدوية الطبيعية إنما تنفع بعد حصول الداء …]

فالتعوذات والأذكار: إمَّا أنْ تمنع وقوع هذه الأسباب، وإمَّا أن تحول بينها وبين كمال تأثيرها،بحسب كمال التعوذ وقوته وضعفه. فالرُّقى والعوذُ تُستعمل: لحفظ الصحة، ولإزالة المرض]. وينبه الموفق البغدادي إلى هذا المعنى فيقول في الطب النبوي (236) :

[ واعلم أنَّ الرقى والتعاويذ إنما تفيد إذا أخذت بقبول، وصادفت إجابة وأجلاً، فالرقى والعُوَذ التجاء إلى الله سبحانه وتعالى ليهب الشفاء، كما يعطيه بالدواء ].

وأما الفاسق والكافر:

حكم رقية الكافر للمسلم

اختلف الفقهاء في جواز رقية الكافر للمسلم فذهب الحنفيّة والإمام الشّافعيّ، وهو رواية عن مالك إلى: جواز رقية اليهوديّ والنّصرانيّ للمسلم إذا رقى بكتاب اللّه وبذكراللّه. لما روي في موطّأ مالك: أنّ أبا بكر رضي الله عنه دخل على عائشة رضي الله تعالى عنها وهي تشتكي ، ويهوديّة ترقيها، فقال أبو بكر: ارقيها بكتاب اللّه .

قال الباجيّ: يحتمل – واللّه أعلم – أن يريد بقوله “بكتاب اللّه” أي “بذكر اللّه عزّ وجلّ” أو رقية موافقة لما في كتاب اللّه، ويعلم صحّة ذلك بأن تظهر رقيتها، فإن كانت موافقة لكتاب اللّه أمر بها.

قال الحافظ بن حجر في الفتح: [قال المازري: اختلف في استرقاء أهل الكتاب فأجازها قوم وكرهها مالك لئلا يكون مما بدلوه ، وأجاب من أجاز بأن مثل هذا يبعد أن يقولوه ، وهو كالطب سواء كان غير الحاذق
لا يحسن أن يقول والحاذق يأنف أن يبدل حرصا على استمرار وصفه بالحذق لترويج صناعته والحق أنه يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال]. [فتح الباري: 10/ 197]

قال النووي: [قال المازري: واختلفوا في رقية أهل الكتاب، فجوزها أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – وكرهها مالك خوفا أن يكون مما بدلوه ومن جوزها قال: الظاهر أنهم لم يبدلوا الرقى، فإنهم لهم غرض في ذلك بخلاف غيرها مما بدلوه]. [صحيح مسلم بشرح النووي]

سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله – السؤال التالي:

هل تجوز رقية النصراني واليهودي للمسلم؟

فأجاب – رحمه الله-: [ إذا لم يكن من أهل الحرابة وكانت من الرقية الشرعية فلا بأس بذلك] [فتوى مسجلة بصوت الشيخ بتاريخ 8 شعبان 1419 هـ]

ثم سئل – رحمه الله – هل تجوز رقية أهل الكتاب للمسلم إذا كان يقرأ من التوراة والإنجيل المحرف؟

فأجاب – رحمه الله – : [لا يجوز ذلك، أما إن كان بالدعاء والقرآن فلا بأس بذلك] [فتوى مسجلة بصوت الشيخ بتاريخ 8 شعبان 1419 هـ]

قد يكون للموضوع تتمة فأسأل الله الإعانة: خالد الحبشي