لحظات الانتظار املأها بالاستغفار

قوائم الموقع

سحر تماثيل عند البحر

20 مايو، 2016 1716 عدد الزوار
<span class="share_in">شارك هذا المحتوى عبر </span>Share on Google+
Google+
Email this to someone
email
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Share on Facebook
Facebook

كم لله من نعم على عباده

إلى كل من ابتلي بسحر وقنط من الشفاء ويئس من كثرة التداوي والأخذ بالأسباب إلى كل من يؤمن بمعية الله ونصره ولو بعد حين أقص هذه القصة سائلاً المولى أن يثبت كل مصاب ومبتلى ويرزقه الصبر وحسن الظن بخالقه

انظر إلى الصورة جيداً بتمعن ثم اقرأ قصتها العجيبة

في 30 رمضان من عام 1421هـ وبعد درس العصر في المسجد جاءني أحد جيران المسجد مسلِّماً ومخبرًا بخبر عجيب.

قال: ياشيخ خالد ذهبت البارحة أنا وعائلتي إلى البحر لنتناول إفطارنا على شاطئ البحر نودع آخر يوم في رمضان ظانين أنها ستكون آخر ليلة وقبل الغروب بقليل جاءني أبنائي يتسابقون ومعهم شيئًا يحملونه، وتكلم أولهم وصولاً قائلاً يا أبي كنا نلعب بالرمل ونحفر في الرمل فوجدنا هذا الشيء الذي يشبه الدمية التي يلعب بها الأطفال.

قال: فما أن رأيتها ودققت النظر فيها علمت أنه سحر مدفون فما كان مني إلا أن قمت معهم حيث وجدوا السحر وبدأنا في الحفر حول ذلك المكان بسرعة ولهفة ودعاء فإذا بأحد أبنائي الصغار يقول: وجدت دمية أخرى. فقلت لهم: ابحثوا أيضًا وما هي إلا لحظات حتى وجدنا دمية ثالثة ولم نقف عند هذا الحدّ بل بحثنا وبحثنا حتى حفرنا حفرة كبيرة في نفس المنطقة وحتى أيقنا انه لا يوجد شيء آخر. فما كان مني إلا أن قاطعته وسألته وأين هي هذه الدمى؟ وماذا صنعت بها؟ فقال: هي في البيت فقلت له متلهفًا اذهب واتني بها بسرعة فذهب وما هي إلا دقائق معدودة وإذا بهذه الأشكال التي ترونها أمامي وبيدي..

لحظة ذهول أصابت من حضر… وعبرة خنقتني حبستها؛ لأني أنظر إلى السحر بيدي.. سحر مدفون وهو من النوع الذي تحرسه الشياطين… سحر مكوَّن من تماثيل مصنوعة من الشمع وداخلها قصدير وعلى كل تمثال صورة لامرأة وقد غرزت إبر على عين المرأة في تمثال، وغرزت على كل التماثيل إبر على الرأس اثنين وفي الأرجل والأيدي وعلى القبل والدبر ووضعت ورقةعلى كل تمثال وقد كتبوا عليه الطلاسم وربطوها بخيوط من الرأس إلى الرجل على كل الجسم.

تأثرت كثيرًا وأنا أنظر مرارًا إلى سعة رحمة الله بعباده.. وأنا أتفكر في ضعفي وعجزي فلا قدرة لمخلوق ولاحول ولاقوة لمخلوق إلا بالله.. أنظر وأخاطب نفسي قائلاً آخر يوم وليلة من شهر رمضان وقرب الغروب وغدًا يوم عيد. عيد سعيد، عيد يفرح النَّاس فيه ويحل عليهم السرور.. ويريد الله جل جلاله أن يمنّ على هذه المسكينة بالشفاء في ليلة العيد.. يريد المولى سبحانه أن يعلمنا جميعًا أنه جعل طفلاً صغيرًا هو الذي يخرج السحر المدفون المحروس.. سبحان مسبِّب الأسباب لعل المريضة دعت وأخلصت أو دعا لها من دعا بظهر الغيب فسخَّر الله الطفل ليخرج السحر من مكانه، وأراد أن يأتي بالسحر إلينا ولم يقع في يد مشعوذ أو ساحر.. يريد الله أن يعلِّمنا أن لا نعلّق قلوبنا إلا به.. لا نعلق قلوبنا براقي نظن أنَّ الشفاء عنده أو أن النفع بيده. لنتعلم أن الراقي إنما هو سبب من الأسباب الشرعية في العلاج وليتعلم كثير ممن ضعف توحيدهم وقلّ صبرهم وظهر جزعهم وأخذوا بالفتاوى المهلكة وذهبوا إلى السحرة لإبطال أسحارهم أن ألمر كله لله.

اللهم اهلك السحرة أجمعين وأبطل أسحارهم أينما كانت وكيفما كانت إنك على كل شيء قدير.

الرجوع إلى : قصة وصورة