لحظات الانتظار املأها بالاستغفار

قوائم الموقع

لا تجزع إذا تأخرت إجابة الدعاء

24 أبريل، 2016 2394 عدد الزوار
<span class="share_in">شارك هذا المحتوى عبر </span>Share on Google+
Google+
Email this to someone
email
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Share on Facebook
Facebook

رأيت من البلاء أن المؤمن يدعو فلا يجاب، فيكرر الدعاء و تطول المدة، و لا يرى أثرًا للإجابة، فينبغي له أن يعلم أن هذا من البلاء الذي يحتاج إلى الصبر.

وما يعرض للنفس من الوسواس في تأخير الجواب مرض يحتاج إلى طبّ والجواب: أنه لو لم يكن في تأخير الإجابة إلا أن يبلوك المقدّر في محاربة العدو لكفي في الحكمة وقد يكون التأخير مصلحة، والاستعجال مضرة، و قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يزال العبد في خير ما لم يستعجل، يقول دعوت فلم يستجب لي) وقد يكون امتناع الإجابة لآفة فيك فربما يكون في مأكولك شبهة، أو قلبك وقت الدعاء في غفلة وربما كان في حصول مقصودك زيادة إثم، أو تأخير عن مرتبة خير، فكان المنع أصلح.

وقد روي عن بعض السلف أنه كان يسأل الله الغزو، فهتف به هاتف: [إنك إن غزوت أسرت، و إن أسرت تنصرت].

وربما كان فقد ما فقدته سببًا للوقوف على الباب و اللجأ وحصوله سبباً للاشتغال به عن المسؤول. و هذا الظاهر بدليل أنه لولا هذه النازلة ما رأيناك على باب اللجأ. فالحق عز وجل رأى من الخلق اشتغالهم بالغير عنه فلذعهم في خلال النعم بعوارض تدفعهم إلى بابه، يستغيثون به، فهذا من النعم في طي البلاء. وإنما البلاء المحض، ما يشغلك عنه، فأما ما يقيمك بين يديه، ففيه جمالك .و قد حكي عن يحي البكاء أنه رأى ربه عز وجل في المنام ، فقال: يارب كم أدعوك و لا تجيبني؟ فقال: يا يحي إني أحب أن أسمع صوتك .و إذا تدبرت هذه الأشياء، تشاغلت بما هو أنفع لك، من حصول ما فاتك من رفع خلل، أو اعتزار من زلل، أو وقوف على الباب إلى رب الأرباب. [صيد الخاطر: ج1- ص66]